محمد وفا الكبير

25

كتاب الأزل

درك الإدراك إدراكا « 1 » . . . وهنا منعنا من الفكر . وقيل على الإنسانية ، وما خطر بخاطر فالله عز وجل بخلافه . وهذه الخواطر المعول عليها هذا هي المجردة عن المراتب الآدمية بالتحليل كما تقدم . لا الكلام المسموع بالكشف والتجلي . وكذلك لا باطنه ولا ظاهره . ولأن البطون هو استتار شيء بشيء عن شيء بحكم المغايرة . وحقيقة الغير الاستقلال بالنفس ، والوجود . ولا وجود لشيء إلا بوجوده . فلا استقلال . ومتى انتفى الشرط انتفى المشروط فلا غير . والظاهر أيضا كذلك يستلزم الغير فعلى هذا ألّا تتطرق البطون والظهور إلى الذات المطلقة ، وهي الهو . وكذلك جميع المراتب المتغايرة ، والمتضادة ، والمخالفة ، والمتماثلة ، والمتناقضة . كل ذلك لا يقال على الهو . وإنما يقال على مراتب الوجود ، والإمكان بحسب ما يليق بكل مرتبة . فالباطن هو الاسم العظيم الأعظم . والظاهر هو الاسم الأعظم فهذا بالنظر إلى الهو . وهي المسميات بالأسماء الحسنى في الباطنيات ، والظاهريّات بالنظر إلى ما عداهما من الممكنات . فالهوية المرسلة هو الوجود المفاض عن الاسم الظاهر الأعظم . . . والاسم الظاهر الأعظم هو درجة الجلالة . وهي الدرجة الرفيعة التي سألها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، والهوية السارية هو الوجود المفاض عن الاسم الباطن . والاسم : هو هوية الهو « 2 » المطلق ، وهو حقيقة الوسيلة التي اختص بها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، والمقام المحمود يتعين له عند كشف

--> ( 1 ) هذا القول هو للخليفة أبي بكر الصديق أورده السيوطي في شرح سنن النسائي ، كتاب الطهارة [ 1 / 103 ] والمناوي في فيض القدير [ 6 / 181 ] . ( 2 ) الهو : هو الغيب الذي لا يصح شهوده ، ويطلق ويشار به إلى الذات التي هي الكل في الكل . والهوية : هي الحقيقة في عالم الغيب ، والهوية هي الذات من حيث غيبها ( لطائف الإعلام بتحقيقنا ) .